العيني

133

عمدة القاري

القَاسِمُ بنُ مُحَمَّدٍ عن عائِشَةَ رضي الله تعالى عنها أنَّهَا قالَتْ يا رسولَ الله اعْتَمَرْتُمْ ولَمْ أعْتَمِرْ فقال يا عَبْدَ الرَّحْمانِ اذْهَبْ بِأُخْتِكَ فأعْمِرْها مِنَ التَّنْعِيمِ فأحْقَبَهَا عَلى ناقَةٍ فاعْتَمَرَتْ . . مطابقته للترجمة في قوله : ( فأحقبها ) ، لأن معناه : حملها على حقيبة الرحل . ذكر رجاله : وهم : خمسة : الأول : عمرو ، بفتح العين : ابن علي الفلاس . الثاني : أبو عاصم النبيل واسمه الضحاك بن مخلد . الثالث : أيمن ، بفتح الهمزة وسكون الياء آخر الحروف وفتح الميم وفي آخره نون : ابن نابل ، بالنون وبعد الألف باء موحدة وباللام : العابد الزاهد الفاضل ، وكان لا يفصح لما فيه من اللكنة . الرابع : القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق . الخامس : عائشة . ذكر لطائف إسناده : فيه : التحديث بصيغة الجمع في أربعة مواضع . وفيه : العنعنة في موضع واحد . وفيه : القول في موضع واحد . وفيه : أن شيخه بصري وشيخ شيخه أيضا ، ولكنه روى عنه بالواسطة وهو أيضا بصري ، وأيمن مكي تابعي والقاسم مدني . وفيه : رواية التابعي عن التابعي عن الصحابية . وفيه : رواية الرجل عن عمته . والحديث أخرجه النسائي أيضا في الحج عن محمد بن عبد الأعلى عن معتمر ( عن أيمن نحوه ، أنها قالت : يا رسول الله ! تخرج نساؤك بعمرة وحجة وأنا أخرج بحجة ؟ قال : يا عبد الرحمن . . ) فذكره . ذكر معناه : قوله : ( فأعمرها ) ، بقطع الهمزة أمر من الإعمار . قوله : ( فأحقبها ) أي : أردفها أي : أحقب عبد الرحمن عائشة ، ومنه سمي المردف : الحقب ، والمحقب حبل يشد به الرحل إلى بطن البعير . 4 ( ( بابُ فَضْلِ الحَجِّ المَبْرُورِ ) ) أي : هذا باب في بيان فضل الحج المبرور أي : المقبول ، قاله ابن خالويه ، وقال غيره : الحج المبرور الذي لا يخالطه شيء من المأثم ، وهو من البر وهو اسم جامع للخير ، يقال : بر عمله وبر عمله ، بفتح الباء وضمها ، بريرا وبرورا ، وأبره الله تعالى . قال الفراء : بُر حجة ، فإذا قالوا : أبر الله حجك قالوه بالألف . وقال ثعلب : بر حجك لأن العامة تقول : بر حجك ، بفتح الباء ، يجعلون الفعل للحج ، وإنما الحج مفعول به مبرور وليس ببار ، وحكى أبو عبيد واللحياني وابن التياني وأبو المعاني وأبو نصر في آخرين : بر ، بفتح الباء . 9151 حدَّثنا عَبْدُ العَزيزِ بنُ عَبْدِ الله قال حدَّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ سَعْدٍ عنِ الزُّهْرِيِّ عنْ سَعِيدٍ ابنِ المُسَيَّبِ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رضي الله تعالى عنهُ . قال سُئِلَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أيُّ الأعْمَالِ أفْضَلُ قالَ إيمَانٌ بالله ورسُولِهِ قِيلَ ثُمَّ ماذَا قال جِهَادٌ فِي سَبِيلِ الله قِيلَ ثُمَّ ماذا قال حَجٌّ مَبْرُورٌ . ( انظر الحديث 62 ) . مطابقته للترجمة ظاهرة . والحديث تقدم في كتاب الإيمان في : باب من قال إن الإيمان هو العمل ، فإنه أخرجه هناك : عن أحمد بن يونس وموسى بن إسماعيل كلاهما عن إبراهيم بن سعد إلى آخره ، وههنا أخرجه : عن عبد العزيز بن عبد الله ابن يحيى بن عمرو أبو القاسم القرشي العامري الأويسي المدني . وهو من أفراد البخاري وبقية الكلام مرت هناك . 0251 حدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمانِ بنُ المُبَارَكِ قال حدَّثنا خالِدٌ قال أخبرنا حَبِيبُ بنُ أبي عَمْرَةَ عنْ عائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ عنْ عائِشَةَ أُمِّ المؤْمِنِينَ رضي الله تعالى عنها أنَّها قالَتْ يا رسولَ الله نَرَي الجِهَادَ أفْضَلَ العمَلَ أفَلاَ نُجَاهِدُ قال لاَ لاكِنْ أفْضلَ الجِهادِ حَجٌّ مَبرُورٌ . . مطابقته للترجمة ظاهرة . ذكر رجاله : وهم : خمسة : الأول : عبد الرحمن بن المبارك بن عبد الله العيشي ، بفتح العين المهملة وسكون الياء آخر الحروف وبالشين المعجمة . الثاني : خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن الطحان . الثالث : حبيب ابن أبي عمرة ، بفتح العين المهملة وسكون الميم وفتح الراء وفي آخرها هاء : القصاب . الرابع : عائشة بنت طلحة بنت